الشيخ مهدي الفتلاوي

18

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

والظنون الباطلة وغيرها من الحجج الواهية - لحرمة اسناد شيء إلى اللّه بغير إذنه قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ « 1 » . ولعلّ أصح المناهج العلمية في التفسير وأكثرها دقة وقدرة على إعطاء القرآن حقه من الإيضاح والبيان هو المنهج العلمي الجامع لطريقة التفسير الموضوعي التي تعتمد على تفسير القرآن بالقرآن ، مع الاسترشاد بالثابت والصحيح من السنة النبويّة بالإضافة إلى ضرورة فهم مفردات النصّ القرآني في ضوء علوم العربية وتراثها المتفق عليه . فإذا جمعنا بين هاتين الطريقتين في تفسير القرآن استطعنا أن نفهم فكرته بمنطق الوحي ونوره ، وبلغة النبوّة وهديها ، لأنّ طريقة التفسير الموضوعي تستجلي الفكرة القرآنية ، في ضوء المنطق القرآني الذي نزّله اللّه تعالى تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ « 2 » . وأمّا التفسير بالمأثور من السنّة النبويّة فهي الطريقة الشرعية الأصيلة ، التي أمرنا اللّه تعالى بأخذ تعاليم القرآن من خلالها في قوله تعالى : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ « 3 » . وطبقا لهذا المنهج العلمي سنحاول - إن شاء اللّه تعالى - تفسير المغيبات القرآنية الخاصة بموضوع البحث . قانونان إلهيان تتوقف معرفة قضية الموطئين ودراستها في القرآن على ايضاح قانونين إلهيين وهما : قانون الاستبدال ، وقانون السير على نهج سنن القرون الماضية

--> ( 1 ) سورة يونس ، الآية ( 59 ) . ( 2 ) سورة النحل ، الآية ( 89 ) . ( 3 ) سورة النحل ، الآية ( 44 ) .